ولو شهد أحدهما بالقذف أو القتل غدوة والآخر عشية لم
يحكم .
المطلب السابع : في مسائل متعددة ( 1 )
الشهادة ليست شرطا في شئ من العقود ، سوى الطلاق ،
وتستحب في النكاح ، والرجعة ، والبيع .
شرح
ولو شهد أحدهما بالقذف أو القتل في وقت مثل غدوة ، والآخر شهد في
وقت آخر مثل عشية ، لم يثبت ولم يصح فلا يجوز الحكم .
( و - خ ) هذا إشارة إلى عدم الفرق بين المال والحدود والعقوبات حقا محضا
لله تعالى أو حق الناس فقط أو مشتركا ، في أنه يشترط الاتحاد في أمر واحد ، وهو
ظاهر .
قوله : " الشهادة ليست الخ " . أي الشهادة بأقسامها ليست شرطا في
شئ من العقود والايقاعات سوى الطلاق ، فإنه يشترط في وقوعه صحيحا ، سماع
العدلين صيغة الطلاق حين تلفظ المطلق بها ، وكذا في توابعه ، مثل الخلع والمباراة
والظهار على ما مر مفصلا ( 2 ) .
وكأنه أراد بالطلاق ، الطلاق ونحوه كما أراد بالعقود أعم منها ومن
الايقاعات .
وقد مر استحباب الاشهاد في النكاح وأنه قد شرطه بعض الأصحاب .
هامش
( 1 ) لعل الأنسب أن يقول : ( متبددة ) أو ( متفرقة ) بدل ( متعددة ) .
( 2 ) لم نعثر إلى الآن على نسخة تشتمل على النكاح والطلاق وغيرهما مما عده الشارح . نعم هو مذكور في
( غاية المرام ) التي هي شرح ( المختصر النافع ) لتلميذ الشارح وقد جعلها متمما لمجمع الفائدة . ويمكن أن يكون
مراده ما مر في كتاب الشهادة هذا لا في كتاب النكاح والله العالم .