شرح
قال : اغسلوا أيديكم في إناء واحد تحسن أخلاقكم ( 1 ) .
ورواية الفضل ابن يونس ، قال : لما تغذى عندي أبو الحسن عليه السلام
وجئ بطست بدئ به عليه السلام وكان في صدر المجلس فقال عليه السلام : ابدأ
بمن على يمينك ، فلما ( إن خ ) توضأ واحد أراد الغلام أن يرفع الطست ، فقال له
أبو الحسن عليه السلام : دعها فاغسلوا أيديكم فيها ( 2 ) .
فيها دلالة على الابتداء بصاحب المنزل بعد الطعام ثم بمن على يساره ، لأن
الظاهر أنه عليه السلام غسل يده وكان صاحب المنزل ويمين الذي يغسل يده يساره .
ويحتمل أن يكون المراد إرادة أن يبدأ به ولم يفعل عليه السلام وأمر بغسل
من على يساره وهو يمين الغلام ليوافق ما تقدم .
ثم إنه يمكن أن يكون غسل اليد الواحدة المباشرة للطعام كافيا كما يشعر
به ما في بعض العبارات غسل اليد .
ويحتمل استحباب غسل الاثنين وإن لم تكن المباشرة إلا واحدة .
وأنه ( 3 ) يستحب المسح بالمنديل في الغسل الثاني دون الأول .
وتدل عليه حسنة مرازم ، قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام إذا توضأ قبل
الطعام لم يمس المنديل ، وإذا توضأ بعد الطعام مس المنديل ( 4 ) .
ورواية إبراهيم بن عقبه رفعه ( يرفعه ئل ) ، قال : مسح الوجه بعد الوضوء
يذهب بالكلف ( 5 ) ويزيد في الرزق ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 حديث 1 من أبواب آداب المائدة ج 16 ص 475 .
( 2 ) الوسائل باب 51 حديث 2 من أبواب آداب المائدة ج 16 ص 474 .
( 3 ) عطف على قوله قدس سره : أنه يمكن الخ .
( 4 ) الوسائل باب 52 حديث 1 من أبواب آداب المائدة ج 16 ص 476 .
( 5 ) الكلف بالتحريك شئ يعلو الوجه كالسمسم والاسم الكلفة ( مجمع البحرين ) .
( 6 ) الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب آداب المائدة ج 16 ص 476 .