والتسمية ابتداء على كل لون .
والحمد انتهاء .
شرح
ودليل استحباب التسمية على كل فعل واضح ، وعلى الطعام بخصوصه
روايات .
مثل صحيحة داود بن فرقد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف
اسمي على الطعام ؟ فقال : إذا اختلفت الآنية فسم على كل إناء ، قلت : فإن
نسيت أن اسمي ؟ قال : تقول : بسم الله على أوله وآخره ( 1 ) .
ولعل يريد بكل إناء كل لون لقوله : ( اختلف ) ، ويحتمل مجرد تعدد الآنية
فتأمل . وصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : إذا حضرت المائدة وسمى رجل منهم أجزأ عنهم أجمعين ( 2 ) .
وتدل على التسمية أولا ، والحمد آخرا ، وغيرها رواية السكوني ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا وضعت المائدة
حفتها أربعة أملاك ( ملك ئل ) ، فإذا قال العبد : بسم الله ، قالت الملائكة : بارك
الله عليكم في طعامكم ثم يقولون للشيطان : أخرج يا فاسق لا سلطان لك عليهم ،
فإذا فرغوا ، فقالوا : الحمد لله ، قالت الملائكة : قوم أنعم الله عليهم وأدوا شكر ربهم ،
وإذا لم يسموا ، قالت الملائكة للشيطان : ادن يا فاسق فكل معهم ، فإذا رفعت المائدة
ولم يذكروا ( ولم يحمدوا فقيه ) الله عز وجل ، قالت الملائكة : قوم أنعم الله عليهم
فنسوا ربهم ( 3 ) .
كأنه يريد بعدم ذكر الله ، الحمد له ، بقرينة المقابلة ، فيفهم إن الحمد يكون
بعد رفعها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 61 حديث 1 من أبواب آداب المائدة ج 16 ص 490 .
( 2 ) الوسائل باب 58 حديث 2 من أبواب آداب المائدة ج 16 ص 486 .
( 3 ) الوسائل باب 57 حديث 1 من أبواب آداب المائدة 16 ص 482 .