ولو عولج بالنجس أو باشره الكافر لم يطهر بالانقلاب .
شرح
أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر يصنع ، الحديث ( 1 ) ، ورواية زرارة دليلا على
طهارة الخمر بانقلابها خلا ، سواء كان ما يعالج به عينا باقية أم لا ، وقد عرفت أن
الأدلة على أصل المسألة كثيرة .
وكذا تدل على المعالجة رواية عبد العزيز صريحا إلا أنها غير صريحة في
الجامدات .
ويمكن أن يناقش في صحتها ( لمحمد ) كما أشرنا إليه ( 2 ) .
وأن رواية أبي بصير لم تصلح دليلا على الحل ، بل ربما تنافيه ، ولهذا ردها
الشيخ بالشذوذ ، وأن الجسم لا يذهب في الخمر ولا يخرج عن حقيقته وإن كان
مايعا واضمحل ولم يصر خمرا أيضا .
نعم قد يخفى مثل إن صب ماء قليلا ( ماء قليل خ ل ) على الخمر ، مع أنه
قد يناقش في تطهيره ، إذ ينجس أولا ، والمتنجس بالخمر قد لا يطهر بالخلية وإن صار
بعد ذلك خمرا ثم خلا فتأمل .
وفي قوله ( 3 ) إشارة إلى أن بعضا منع عن التطهير حينئذ ، ولكن التطهير
أشهر فتأمل .
قوله : ( ولو عولج بالنجس الخ ) دليل عدم طهارة الخمر وحلها بالخلية
إذا كان ما يعالج به نجسا أو تنجست بنجس مثل إن باشرها الكافر ظاهر ، فإن
العلاج النجس يزيدها نجاسة وتحريما ، وكذا مباشرة الكافر لها ، ولم يطهر بالانقلاب
لعدم الدليل ، فإن الدليل الذي دل على تطهيرها وحلها بالانقلاب ظاهر في الخمر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب المذكور حديث 2 منها .
( 2 ) يعني محمد بن عيسى فإن سندها هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ،
عن عبد العزيز بن المهتدي .
( 3 ) يعني قول شارح الشرائع .