تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولو عولج بالنجس أو باشره الكافر لم يطهر بالانقلاب .
شرح
أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر يصنع ، الحديث ( 1 ) ، ورواية زرارة دليلا على طهارة الخمر بانقلابها خلا ، سواء كان ما يعالج به عينا باقية أم لا ، وقد عرفت أن الأدلة على أصل المسألة كثيرة . وكذا تدل على المعالجة رواية عبد العزيز صريحا إلا أنها غير صريحة في الجامدات . ويمكن أن يناقش في صحتها ( لمحمد ) كما أشرنا إليه ( 2 ) . وأن رواية أبي بصير لم تصلح دليلا على الحل ، بل ربما تنافيه ، ولهذا ردها الشيخ بالشذوذ ، وأن الجسم لا يذهب في الخمر ولا يخرج عن حقيقته وإن كان مايعا واضمحل ولم يصر خمرا أيضا . نعم قد يخفى مثل إن صب ماء قليلا ( ماء قليل خ ل ) على الخمر ، مع أنه قد يناقش في تطهيره ، إذ ينجس أولا ، والمتنجس بالخمر قد لا يطهر بالخلية وإن صار بعد ذلك خمرا ثم خلا فتأمل . وفي قوله ( 3 ) إشارة إلى أن بعضا منع عن التطهير حينئذ ، ولكن التطهير أشهر فتأمل . قوله : ( ولو عولج بالنجس الخ ) دليل عدم طهارة الخمر وحلها بالخلية إذا كان ما يعالج به نجسا أو تنجست بنجس مثل إن باشرها الكافر ظاهر ، فإن العلاج النجس يزيدها نجاسة وتحريما ، وكذا مباشرة الكافر لها ، ولم يطهر بالانقلاب لعدم الدليل ، فإن الدليل الذي دل على تطهيرها وحلها بالانقلاب ظاهر في الخمر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب المذكور حديث 2 منها . ( 2 ) يعني محمد بن عيسى فإن سندها هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن عبد العزيز بن المهتدي . ( 3 ) يعني قول شارح الشرائع .
مجمع الفائدة — صفحة 295 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني