شرح
ولكن التي تدل على الحل أوضح دلالة ، بل أكثر ، فيمكن أن يجاب بأنه
تابع مثل الآنية وآلات البئر وآلة ما يعمل به دبسا على القول بالنجاسة على أن
النجاسة غير ظاهرة لما عرفت ، فيمكن حملها وطهارتها بالعلاج أيضا .
ولكن ينبغي كون ما يعالج به بحيث لا يضمحل الخمر به ، وتصير هي أيضا
من جنس ذلك ، ولا يطلق عليه الخمر ، مثل أن يلقى على قطرة من خمر اكرارا من
الخل وغيره فإن ذلك لا يقال له حينئذ العلاج وهو ظاهر ، وسيجئ .
فقد دل الخبر الصحيح وهو خبر عبد العزيز ( 1 ) على نفي البأس مع العلاج .
وتؤيده العمومات والمطلقات الدالة على الطهارة والحل ، سواء كانت
بعلاج أم لا كما عرفت .
وتؤيده الشهرة ، وعدم وجود الخلاف ، وعدم صراحة صحيحة محمد ( 2 ) في
المنع ، مع امكان الحمل والجمع كما فهمت .
وبالجملة بعد وجود الدليل لا استبعاد في أمثال ذلك ، وهو ظاهر .
إلا أن يتكلم على الدليل ( 3 ) بعدم صراحة الأكثر في الحل مع العلاج
وصحته ، وبعدم توثيق محمد بن عيسى ( 4 ) في صريحة عبد العزيز .
وأن الأصل بقاء النجاسة والتحريم اليقينيين بحكم الاستصحاب حتى يعلم
المزيل ، ولم يحصل العلم ولا الظن الشرعي بذلك ، نعم يحصل في الخمر المنقلب
بنفسه باجماع الأصحاب بل المسلمين ، والروايات الظاهرة فيها ، وبقي الباقي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 حديث 8 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 297 .
( 2 ) الوسائل باب 31 حديث 7 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 297 .
( 3 ) يعني الدليل على نفي البأس مع العلاج .
( 4 ) سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن
عبد العزيز المهتدي .