تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
ولكن التي تدل على الحل أوضح دلالة ، بل أكثر ، فيمكن أن يجاب بأنه تابع مثل الآنية وآلات البئر وآلة ما يعمل به دبسا على القول بالنجاسة على أن النجاسة غير ظاهرة لما عرفت ، فيمكن حملها وطهارتها بالعلاج أيضا . ولكن ينبغي كون ما يعالج به بحيث لا يضمحل الخمر به ، وتصير هي أيضا من جنس ذلك ، ولا يطلق عليه الخمر ، مثل أن يلقى على قطرة من خمر اكرارا من الخل وغيره فإن ذلك لا يقال له حينئذ العلاج وهو ظاهر ، وسيجئ . فقد دل الخبر الصحيح وهو خبر عبد العزيز ( 1 ) على نفي البأس مع العلاج . وتؤيده العمومات والمطلقات الدالة على الطهارة والحل ، سواء كانت بعلاج أم لا كما عرفت . وتؤيده الشهرة ، وعدم وجود الخلاف ، وعدم صراحة صحيحة محمد ( 2 ) في المنع ، مع امكان الحمل والجمع كما فهمت . وبالجملة بعد وجود الدليل لا استبعاد في أمثال ذلك ، وهو ظاهر . إلا أن يتكلم على الدليل ( 3 ) بعدم صراحة الأكثر في الحل مع العلاج وصحته ، وبعدم توثيق محمد بن عيسى ( 4 ) في صريحة عبد العزيز . وأن الأصل بقاء النجاسة والتحريم اليقينيين بحكم الاستصحاب حتى يعلم المزيل ، ولم يحصل العلم ولا الظن الشرعي بذلك ، نعم يحصل في الخمر المنقلب بنفسه باجماع الأصحاب بل المسلمين ، والروايات الظاهرة فيها ، وبقي الباقي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 حديث 8 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 297 . ( 2 ) الوسائل باب 31 حديث 7 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 297 . ( 3 ) يعني الدليل على نفي البأس مع العلاج . ( 4 ) سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن عبد العزيز المهتدي .