الشرعي من مصادره على الوجه المطلوب ، هو الذي يطلق عليه في عرف علماء
الشيعة الاجتهاد ، ولهذا فتعريف الاجتهاد عندهم هو " ملكة يقتدر بها على
استنباط الأحكام الشرعية " ( 1 )
والكتاب الذي بأيدينا نموذج من هذه المحاولة الاستنباطية اشترك في انجازه
مجتهدان من أكبر أعلام الفقه الإمامي ، أحدهما : العلامة الحلي ، وهو صاحب
المتن المسمى ب " إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان " وثانيهما : المقدس
الأردبيلي شارح ذلك المتن ومؤلف الكتاب الحاضر : ( مجمع الفائدة والبرهان
في شرح إرشاد الأذهان " .
وسوف نحاول فيما يلي أن نترجم لشخصيتهما ترجمة موجزة فنبدء بصاحب
المتن :
العلامة الحلي :
قال ابن داوود الحلي في رجاله :
" الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي شيخ الطائفة وعلامة وقته وصاحب
التحقيق والتدقيق كثير التصانيف ، انتهت رياسة الإمامية إليه في المعقول
والمنقول " ( 2 )
وقال المحدث النوري صاحب المستدرك على وسائل الشيعة :
" الشيخ الأجل الأعظم بحر العلوم والفضائل والحكم ، حافظ ناموس الهداية ،
وكاسر ناقوس الغواية ، حامي بيضة الدين ، ما حي آثار المفسدين الذي هو بين
هامش
1 - الاجتهاد والتقليد من التنقيح ص 20
2 - رجال ابن داوود القسم الأول ، العدد 461 . وفي الخلاصة في ترجمة نفسه : الحسن بن يوسف بن علي بن
مطهر ( بالميم المضمومة والطاء الغير المعجمة والهاء المشددة والراء ) أبو منصور الحلي مولدا ومسكنا