ألف - ضياع القرائن المكتنف بها النص ، أو السياق الذي ورد فيه ، نتيجة
للتقطيع أو الغفلة في مقام رواية الحديث .
ب - تصرف الرواة في ألفاظ النص ونقلهم له غير مكترثين بألفاظه وغير
محافظين على حرفيته .
ج - ظروف التقية الشديدة التي عاشها الأئمة عليهم السلام ، مما جعلهم
يضطرون في بعض الأحايين إلى اتخاذ مواقف قولية أو عملية مخالفة لآرائهم ،
انسجاما مع الوضع السائد وحفاظا على وجود الشريعة ودعاتها .
د - أسلوب التدرج الذي كان يسلكه أئمتنا في مجال بيان الأحكام الشرعية
وتبليغها للناس مراعاة لحال السائل أو للظروف المكتنفة به .
ه - عملية الدس والتزوير التي قام بها بعض المغرضين والمعادين
لمذهب أهل البيت عليهم السلام على ما أثبته لنا التاريخ ، وورد التصريح به
والتحذير منه في روايات الأئمة عليهم السلام أنفسهم .
فلا بد لمن يتصدى لأخذ الأحكام الشرعية من الروايات من القدرة على حل
التعارض بين الروايتين ، أو اجراء القواعد التي لا بد من تطبيقها بين المتعارضتين :
5 - من الطبيعي أن أحاديث أهل البيت عليهم السلام لم تصل إلينا
بالمباشرة ، وإنما وصلتنا عن طريق الرواة والناقلين ، ومن المقطوع به تفاوت
حال الرواة من حيث الوثاقة وعدمها والحفظ والضبط وعدمهما ، مع العلم بأنه
لا يمكن الركون إلا إلى نقل الحافظ الأمين .
وحينئذ فمعرفة الناقلين والرواة بأشخاصهم وأوصافهم أمر لا بد منه في العمل
بالحديث .
ثم إن أحاديث أهل البيت عليهم السلام ليست هي وحدها مصدرا للأحكام
الشرعية ، بل هي إلى جانب الكتاب والسنة النبوية في المصدرية للأحكام ،
فتبقى على عهدة من يريد التصدي لمعرفة الأحكام الشرعية أن يحيط بهما فهما
واستيعابا مع أن الرجوع إلى السنة النبوية مكتنف ببعض الصعوبات التي أشرنا
إليها فيما تقدم .
ثم إذا ضممنا إلى هذين المصدرين ( الكتاب والسنة ) العقل والاجماع