شرح
وأيضا الأخبار الصحيحة الواردة في أن غسل الحيض مثل غسل الجنابة وأنهما
واحد ، وهي أخبار كثيرة ، مثل صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : سألته عن المرأة تحيض وهي جنب هل عليها غسل الجنابة قال :
غسل الجنابة والحيض واحد ( 1 )
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا حاضت المرأة وهي جنب
أجزأها غسل واحد ( 1 )
وكذا رواية أبي يصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تجعله غسلا واحدا ( 3 )
ورواية حجاج الخشاب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل وقع
على امرأته فطمثت بعد ما فرغ أتجعله غسلا واحدا إذا طهرت أو تغتسل مرتين ؟ قال :
تجعله غسلا عند طهرها ( 4 ) ورواية عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة ( 5 )
وطريق الاستدلال أنه لا شك في عدم الوضوء مع غسل الجنابة ، ومسلم أيضا
ففي الحيض كذلك لقولهم عليهم السلام : ( إنهما واحد ) فإنه إذا قيل هذا الكلام
مع كل أحد يعرف أن الجنابة ليس معها الوضوء ، يفهم عدمه في الحيض أيضا ولعله
( ايضاح ) لا قائل بالفرق
وبمثله استدل الشيخ في الاستبصار على عدم وجوب الوضوء في غسل الميت
وأجاب بأنه علم الوجوب من حديث ( كل غسل ) ، ومعلوم أن الأكثر لم يقولوا
بوجوبه في غسل الميت ، والتأويل بحيث يخرج غسل الميت بعيد ، فلا يحتاج إليه
فهو يدل على ضعف دلالة ( كل غسل الخ )
وأيضا يدل على عدم الوضوء في كل غسل ما يدل على عدم وجوب الوضوء في
هامش
( 1 ) ئل باب 43 حديث 9 من أبواب الجنابة
( 2 ) ئل باب 43 حديث 4 من أبواب الجنابة
( 3 ) ئل باب 43 حديث 5 من أبواب غسل الحيض ، ومتن الحديث هكذا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، عن رجل أصاب من امرأته ، ثم حاضت قبل أن تغتسل قال : تجعله غسلا واحدا
( 4 ) الوسائل باب 43 حديث 6 من أبواب الجنابة
( 5 ) الوسائل باب 43 حديث 7 من أبواب الجنابة