7 - تصانيفه
يبرز الاهتمام بالجانب الدعائي جليا واضحا فيما ألفه وصنفه السيد ابن
طاووس ، حتى بدا كأنه الصفة الغالبة لمصنفاته ، ولعل السبب في ذلك يعود
إلي امتناعه عن التصنيف في علمي الفقه والكلام إلا نادرا ، لشدة ورعه
وتحفظه ، حتى أنه لم يشتغل بالفقه إلا مدة يسيرة إيمانا منه بأن ما حصل عليه
يكفيه عما في أيدي الناس ، وأن ما اشتغل فيه بعد تلك المدة لم يكن ( إلا
لحسن الصحبة والانس والتفريع فيما لا ضرورة إليه ) ( 1 ) .
ولنتركه يحدثنا عن ذلك حيث يقول : " واعلم أنه إنما اقتصرت على
تأليف كتاب غياث سلطان الورى لسكان الثرى من كتب الفقه في قضاء
الصلوات عن الأموات ، وما صنفت غير ذلك من الفقه وتقرير المسائل
والجوابات ، لأني كنت قد رأيت مصلحتي ومعاذي في دنياي وآخرتي في
التفرغ من الفتوى في الأحكام الشرعية ، لأجل ما وجدت من الاختلاف في
الرواية بين فقهاء أصحابنا في التكاليف الفعلية ، وسمعت كلام الله جل جلاله
يقول عن أعز موجود عليه من الخلائق محمد ( صلى الله عليه وآله ) : ( ولو
هامش
( 1 ) كشف المحجة : 127 .