6 - مكتبته
لا نبالغ في الامر إذا قلنا : إن من أهم ما حفل به تأريخ السيد ابن
طاووس الثقافي والعلمي المتدفق عطاء ، والذي لا يقتصر بمعطياته الثمينة
على فترة زمنية محددة عاشها السيد في القرن السابع الهجري ، هو مكتبته
العظيمة التي ضمت من ذخائر الكتب ونفائس الآثار ما يمثل ثروة علمية
ضخمة .
ولم تقتصر خزانة كتب السيد علي صنف معين من العلوم ، بل كانت
بمثابة كنز جامع لكتب التفسير والحديث والدعوات والأنساب والطب والنجوم
واللغة والشعر والرمل والطلسمات والعوذ والتأريخ وغيرها ، وقد بلغت في سنة
650 ه - عند تأليفه كتاب " الاقبال " 1500 مجلدا ( 1 ) .
وكان رضوان الله عليه " كثير الاهتمام فيها والشغف بها ، حتى أنه وضع
فهرسا لها أسماه : الإبانة في معرفة أسماء كتب الخزانة ، وهو من الكتب
المفقودة اليوم مع مزيد الأسف ، كما وضع لها فهرسا آخر أسماه : سعد
السعود ، فهرس فيه كتب خزانته بتسجيل مختارات مما ضمته تلك الكتب من
هامش
( 1 ) الذريعة 1 : 58 و 12 : 182 .