2 - قال عمرو بن [ أبي ] المقدام : عن أحدهما في المساهمة :
" يكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم
الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه
يختلفون ، أسألك بحق محمد وآل محمد أن تصلي على محمد وآل محمد
وأن تخرج لي خير السهمين ( 1 ) في ديني ودنياي ، وعاقبة أمري وعاجله ، إنك
على كل شئ قدير ، ما شاء الله ، لاحول ولا قوة إلا بالله ، صلى الله على
محمد وآله .
ثم تكتب ما تريد في رقعتين ، وتكون الثالثة غفلا ( 2 ) ، ثم تجيل
السهام ، فأيها خرج عملت عليه ( 3 ) ولا تخالف ، فمن خالف لم يصنع ( 4 )
له ، وإن خرج الغفل رميت به " ( 5 ) . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس : لعل
قائلا يقول : فأي حاجة إلى الرقعة الثالثة الغفل ؟ وربما يكون المراد بها تكثير
الرقاع لئلا تكون رقعتين فتعرفهما إذ تعرف أحدهما ، أو لعل المراد أن تكون
الرقاع افرادا ، فقد يكون لذلك معنى ، ويكون ذلك مرادا ، أو لغير ذلك مما
لا نعلمه نحن ، فحسب العبد بالتفويض إلى ما يراه له مولاه سعادة دنيا
ومعادا .
هامش
( 1 ) في البحار : وأن تخرج لي خيرة .
( 2 ) الغفل الضم : ما لا علامة فيه " القاموس المحيط - غفل - 4 : 25 " .
( 3 ) في " د " : به .
( 4 ) أي لم يقدر له ما هو خير له .
( 5 ) ذكره المصنف في الأمان من الاخطار : 85 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 234 /
8 ، وقال في بيانه : ثم اعلم أن الكتابة على رقعتين لعلها فيما إذا كان الامر مرددا بين شقين
أو بين الفعل والترك ، وإذا كان بين أكثر من شقين فيزيد الرقاع بعدد الزيادة ، ومع خروج
غفل يرميها ويخرج أخرى .