الاستخارة :
عن علي بن محمد ، رفعه عنهم عليهم السلام ، قال لبعض أصحابه
وقد سأله عن الامر يمضي فيه ، ولا يجد أحدا يشاوره ، فكيف يصنع ؟ قال :
" شاور الله " ( 1 ) قال ، فقال له : كيف ؟ قال : " إنو الحاجة في نفسك ،
واكتب رقعتين ، في واحدة ( لا ) وفي واحدة ( نعم ) واجعلهما في بندقتين
من طين ، ثم صل ركعتين ، واجعلهما تحت ذيلك وقل : بالله إني أشاورك
في أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير ، فأشر علي بما فيه صلاح وحسن
عاقبة ، ثم أدخل يدك ، فإن كان فيها ( نعم ) فافعل ، وإن كان فيها ( لا ) لا
تفعل ، هكذا تشاور ( 2 ) ربك " ( 3 ) .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس : ما
وجدت إلى حين تأليف هذا الكتاب في الاستخارة برقعتين غير هذه الرواية ،
وهي مرسلة كما رويناها ، وكذا رواها جدي أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه
في تهذيب الأحكام ( 4 ) وفي المصباح الكبير ( 5 ) ، وما وجدت لها إسنادا متصلا
إلا إلى علي بن محمد الذي رفعها .
أقول : وما وجدت رواية مسندة أيضا بصلاة ركعتين ورقعتين من غير أن
تكون الرقعتان في بندقتين ، بل وجدت عن الكراجكي رحمة الله عليه قال :
وقد جاءت رواية أن تجعل رقاع الاستخارة اثنتين في إحداهما ( إفعل ) وفي
هامش
( 1 ) في " د " و " ش " : شاور ربك الله ، وفي الكافي : شاور ربك .
( 2 ) في الكافي : شاور .
( 3 ) رواه الكليني في الكافي 3 : 473 / 8 ، والطبرسي في مكارم الأخلاق : 323 ، والشهيد الأول في
ذكرى الشيعة : 252 ، أورده باختلاف في ألفاظه الكفعمي في المصباح : 391 ، والبلد
الأمين : 159 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 237 / 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 3 : 182 / 7 .
( 5 ) مصباح المتهجد : 481 .