الباب الثامن
فيما أقوله وبعض ما أرويه من فضل الاستخارة
ومشاورة الله جل جلاله بالست رقاع ، وبعض ما
أعرفه من فوائد امتثال ذلك الامر المطاع ،
وروايات بدعوات عند الاستخارات
إعلم أنني اعتبرت المشاورة لله تعالى في الأمور على التفصيل ، وبروز
جوابه المقدس في الحال على التعجيل ، فرأيت هذه رحمة من الله جل جلاله
باهرة كاشفة ، ونعمة زاهرة متضاعفة ، ما أعرف أن أحدا من أهل الملل
السالفة دله جل جلاله عليها ، وبلغه إليها ، حتى لو عرفت ( 1 ) يوم ابتداء رحمة
الله جل جلاله لهذه الأمة به وتوفيقهم لها ، لكان عندي من أيام التعظيم
والاحترام الذي يؤثر فيه شكر الله جل جلاله على توفير هذه الانعام ، ونحن
نضرب مثلا تفهم به جلالة ما أشرنا إليه ، ودلنا الله جل جلاله عليه .
وهو أنه : لو أن ( 2 ) ملكا من ملوك الدنيا محجوب عن أكثر رعيته ، ولا
هامش
( 1 ) في " د " : عرف .
( 2 ) في " د " : كان .