وعلى التقدير فسماعة في أوّل الكلام ظاهر في أنّه يروي عن جميل ، وقوله : وأكثر ما يروي ، إنْ رجع إلى سماعة على معنى أنّ أكثر ما يروي عنه سماعة نسخة رواية الحسن بن محبوب ، إلى آخره . ففيه : أنّ سماعة غير مذكور في الطرق إلى الحسن بن محبوب وابن أبي عمير ، وإنْ كان فاعل يروي مجهولًا « ونسخة » نائب الفاعل يشكل بأنّ الحسن بن محبوب وابن أبي عمير معلومان ، على أنّ ذكر رواية الحسن خالية من الفائدة ، فليتأمّل .
ثم إنّ التوثيق من النجاشي ربما يظن رجوعه إلى أبي العباس ، وفيه اشتراك « 1 » كما تقدم بيانه بين ابن نوح وابن عقدة ، وإن كان احتمال ابن نوح له قرب ، حيث إنّه شيخ النجاشي ، مع احتمال أن يعود ضمير « ذكره » لكونه روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام .
وأمّا ثالثاً : فذريح كما ترى في السند ابن محمد ، وهو كذلك في النجاشي « 2 » ، وفي الفهرست ذريح المحاربي « 3 » ، وفي رجال الصادق عليه السلام من كتاب الشيخ ذريح بن يزيد المحاربي « 4 » ، والنجاشي قال : ذريح بن محمد بن يزيد « 5 » ، والأمر سهل كما لا يخفى ؛ إذ لا ريب في الاتحاد ، والاختلاف في النسبة كثير الوقوع .
وما عساه يقال : إنّ الشيخ قد وثق الرجل في الفهرست « 6 » ، والنجاشي لم يذكر توثيقه « 7 » ، ومن المستبعد اطلاع الشيخ على ما لم يطلع
هامش
« 1 » انظر هداية المحدثين : 288 .
« 2 » رجال النجاشي : 163 / 431 .
« 3 » الفهرست : 69 / 279 .
« 4 » رجال الطوسي : 191 / 1 .
« 5 » رجال النجاشي : 163 / 431 .
« 6 » الفهرست : 69 / 279 .
« 7 » رجال النجاشي : 163 / 431 .