الأحكام « 1 » . فاعترض عليه بأنّ هذه الدعوى غير بيّنة ولا مبيّنة « 2 » ؛ لإمكان الجواب بأنّ الدعوى بيانها موكول ( إلى جوابه عن حجة المكتفي بالواحد ، وقد يؤيّده « 3 » النهي ) « 4 » عن اتباع الظن بقول مطلق ، فإذا خرج منه شهادة الشاهدين بالإجماع بقي ما عداه ، ومن جملته تزكية الواحد ، وعموم الآية بسبب المفهوم يخص بما ذكر .
وما قد يقال : إنّ آيات النهي عن الظن مخصوصة بالعقائد ، فيه : أنّ بعضها ممكن فيه ذلك للسياق ، أمّا جميعها فلا .
وما عساه يقال : إنّ النهي عن الظن فيها يقتضي عدم العمل بها لإفادتها الظن ، قد ذكرنا جوابه ( في أول الكتاب وغيره مما حاصله أن التخصيص ممكن بالنهي عن اتباع الظن في غيرها جمعاً .
بل إنّما « 5 » وجه البحث احتمال كون التزكية خبراً فيدخل في مفهوم آية * ( « إِنْ جاءَكُمْ » ) * وفيه إشكال ذكرناه في الرسالة المفردة ) « 6 » وهذا البحث وإن كان موضعه بالذات الأُصول ، إلَّا أنّ له مناسبة هنا .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الضمير في قوله : عنه عن الحسن بن علي ابن يقطين ، في الظاهر يرجع إلى أحمد بن محمد بن عيسى ، وفي التهذيب « وعنه » بالواو بعد أن سبق منه : وعنه عن فضالة ، وعنه عن ابن
هامش
« 1 » منتقى الجمان 1 : 17 .
« 2 » انظر الحبل المتين : 271 .
« 3 » في « رض » و « فض » زيادة : من .
« 4 » بدل ما بين القوسين في « م » : إلى ما أجاب به عن حجة المكتفي بتزكية الواحد كما أوضحنا القول فيه في رسالة مفردة ويؤيد قول الوالد قدس سره وجود النهي .
« 5 » في « فض » : إتمام .
« 6 » بدل ما بين القوسين في « م » : في مواضع وتمام القول في الرسالة المشار إليها .