بابويه هو ابن الوليد ، والحال أنّ من جملة [ الرواة « 1 » ] محمد بن عيسى عن يونس ؟
قلت : المنقول عن محمد بن الحسن ( أنّه قال : ) « 2 » ما تفرّد به محمد ابن عيسى ، وحينئذ « 3 » رواية محمد بن الحسن عنه هنا قرينة على أنّ محمد ابن عيسى لم يتفرد بالرواية .
أو يقال : لا يلزم من الرواية العمل ، والظاهر من كلامه في الاستثناء لأجل العمل ، لأنّه قال : ما انفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه .
فإنّ قلت : مقتضى « 4 » قوله : ما تفرد « 5 » به محمد بن عيسى ، أنّ ما يرويه غيره معه تقبل روايته ، وفي هذا المقام قد روى غيره مضمون ما رواه ، فينبغي الاعتماد على ما يرويه .
قلت : الأمر كما ذكرت ، إلَّا أنّ الفائدة في الاعتماد على قوله مع رواية غيره منتفية بالنسبة إلى المتأخّرين « 6 » ، نعم عند المتقدّمين الذين لا يعملون بخبر الواحد إلَّا مع القرائن المسوغة للعمل به كما قدمناه « 7 » في أول الكتاب يظهر الفائدة هنا ؛ فإنّ خبر محمد بن عيسى إذا روى مضمونه غيره حصل ممّا رواه غيره ما يفيد الاعتماد ، إن حصل من رواية غيره معه كما
هامش
« 1 » في النسخ : الرواية ، غيرناها لاستقامة المعنى .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 3 » ليست في « رض » .
« 4 » في « فض » و « رض » : يقتضي .
« 5 » في « فض » و « رض » : انفرد .
« 6 » في « فض » زيادة : إلَّا على ما قدمناه من اعتماد الشيخ . وفي « د » مشطوبة .
« 7 » راجع ص 33 .