بركعة ، فإنّ أصاب الرجل حدث قبل أن يدرك آخر الليل ويصلَّي الوتر يكون قد بات على الوتر ، وإن أدرك آخر الليل صلَّى الوتر بعد صلاة الليل ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : « من كان يؤمن با لله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلَّا بوتر » وصلاة الليل ثمان ركعات ، والشفع ركعتان ، [ والوتر ركعة « 1 » ] وركعتا الفجر ، فهذه أحد وخمسون ركعة ، ومن أدرك آخر الليل وصلَّى الوتر مع صلاة الليل لم يعدّ الركعتين من جلوس بعد العشاء شيئاً ، وكانت الصلاة في اليوم والليلة خمسين ركعة « 2 » . انتهى .
وكأنّ مراده بما ذكره الجمع بين ما دلّ على الخمسين والأحد والخمسين ، ولا يخفى عليك الحال « 3 » في كلامه ، ومأخذه لم نقف عليه ، وقد ذكرنا في حاشية الفقيه ما لا بدّ منه .
وذكر بعض محقّقي المتأخّرين رحمه الله أنّ ما دلّ على الخمسين يقتضي عدم تأكَّد الوتيرة « 4 » ، وفي رواية الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء ؟ فقال : « لا ، غير أنّي أُصلَّي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل » « 5 » .
ولا يخفى إجمال قوله عليه السلام : « ولست أحسبهما من صلاة الليل » فيحتمل أن يراد عدم الاحتساب من نوافل الليل المرتّبة فيه الشاملة لنافلة المغرب فيكون فعلهما استحباباً من غير كونهما من الرواتب ، ويحتمل أن يراد من نوافل الليل المرتّبة آخره ، وما نقلناه عن الصدوق يقتضي
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
« 2 » الفقيه 1 : 128 .
« 3 » في « فض » و « رض » : الإجمال .
« 4 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 5 .
« 5 » التهذيب 2 : 10 / 19 ، الوسائل 4 : 93 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 27 ح 1 .