وأمّا الثاني فالقائل به ربما كان موجوداً ، لأن الذي يظهر من المحقّق العمل بمضمون الخبر السابق الدال على أنّه يطلب ما دام في الوقت بناءً على ما فهمه منه « 1 » . والظاهر أنّ فهم ذلك له وجه على ما خطر في بالي الآن ، وإن سبق احتمال في معناه ، لكن الكلام في الرجحان ، وحينئذ فالطلب له معنيان .
وما أجاب به العلَّامة أوّلًا بناه على إرادة الطلب غلوة سهم أو سهمين ، ثم تفطن لاحتمال إرادة معنىً آخر ، لكن كان عليه أن يذكر أن الإجماع المذكور ليس عامّاً في كل طلب وإلَّا لما تم المطلوب .
أمّا عبارته في توجيه الثاني فلا تخلو من شيء على ما وجدته في النسخ لكن المعنى غير خفي .
وأمّا جوابه عن الثاني ففيه : أنّ المانع غير مسلم الثبوت بل يجوز أن يكون المانع إيقاع الصلاة بطهارة اضطرارية ابتداء لا استدامة ، وهذه واسطة بين كونه لذاته وما ذكر .
وأمّا « 2 » ثالثا فما ذكره من عدم وجود النص ، فيه : أنّ النصوص المبحوث عنها صالحة للاستدلال ، مضافا إلى بعض الاعتبارات التي قدّمناها ، وعدم اقتضاء قول الجماعة مطلوب الشيخ ليس بواضح ، بل قولهم يتناول ما ذكره من حيث الإطلاق ، فليتدبّر .
[ الحديث 4 و 5 و 6 ]
قال :
فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن أبي همام ، عن الرضا عليه السلام قال : « يتيمم لكل صلاة حتى يجد الماء » .
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 382 .
« 2 » ليست في « رض » .