تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الأخبار الأوّلة الاكتفاء بغسل واحد لا عدم وجوب الأغسال جميعها ، وحينئذ لا مانع من وجوب الجميع وسقوط الواجب بفعل غسل واحد . فما قاله الشيخ من الجمع ، محل بحث : أمّا أوّلًا : فلأنّ الاستحباب لا وجه له بعد التصريح بالوجوب ، وإمكان حمله على ظاهره بما قلناه . وأمّا ثانيا : فلأنّ « 1 » الاستحباب على ما يأتي من الرواية المستدلّ بها يراد به استحباب غسل الجنابة حال الحيض ، وكلام الشيخ أوّلًا يفيد استحباب غسل الجنابة مع غسل الحيض . وما عساه يقال : إنّ الرواية الأخيرة لا تأبى ( إرادة ما يفيده ) « 2 » أوّل الكلام ، إذ يجوز أن يكون المقصود بقوله : « إن شاءت أن تغتسل فعلت » بعد الطهر ، وفعل غسل الحيض . يمكن الجواب عنه : بأنّ الظاهر من قوله عليه السلام في الرواية : « فإذا طهرت » خلاف ما ذكر . والحق أنّ كلام الشيخ أوّلًا مجمل ، وإرادة مفاد الرواية غير بعيدة ، فلا إشكال من هذا الوجه . إنّما الإشكال بأنّ مفاد الأخبار السابقة الاجتزاء بغسل واحد ، فعلى تقدير أن يراد أحد الأغسال أو غيرها بأن يوقع لا بقصد أحدها بل « 3 » لمجرّد الامتثال يحتمل الاستحباب في فعل غسل الحيض على تقدير قصد الجنابة بالغسل أوّلًا ، ويحتمل الاستحباب في الجنابة على تقدير قصد غسل
هامش
« 1 » في « رض » زيادة : الحمل على . « 2 » في « رض » : إفادة ما يريده . « 3 » ليست في « رض » .