[ الحديث 4 و 5 ]
قال :
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته قلت : كيف أصنع إذا أجنبت ؟ قال : « اغسل كفّك وفرجك وتوضّأ وضوء الصلاة ثم اغتسل » .
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب ، ولا ينافي ذلك :
ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى مرسلًا بأنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة .
لأنّ هذا خبر مرسل لم يسنده إلى إمام ، ولو سلَّم لكان معناه أنّه إذا اعتقد أنّه فرض قبل الغسل فإنّه يكون مبدعا ، وأمّا إذا توضّأ ندباً واستحباباً فليس بمبدع ، فأمّا ما عدا غسل الجنابة من الأغسال فلا بد فيه من الوضوء قبل الغسل ، ويدلُّ على ذلك قول أبي عبد الله عليه السلام في رواية ابن أبي عمير : « كل غسل قبله وضوء إلَّا غسل الجنابة » . السند
في الأوّل فيه أبو بكر الحضرمي وقد تكرّر القول فيه « 1 » ؛ والثاني فيه الإرسال كما قاله الشيخ ؛ والثالث قد سبق الكلام عليه .
هامش
« 1 » راجع ص 84 86 .