ولا يذوق شيئاً حتى يغسل يده ويتمضمض ، فإنّ يخاف منه الوَضَح » .
فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار : أن نحمل الأوّلة على ضرب من الكراهية دون الحظر ، لئلَّا يتناقض الأخبار ، والذي يدل على ذلك :
ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد ابن الحسن بن علَّان ، عن جعفر ( بن محمد ) « 1 » بن يونس ، أن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله « 2 » عن الجنب ، يختضب أو يجنب وهو مختضب ، فكتب : « لا أحب له » .
فجاء هذا الخبر صريحاً بالكراهية دون الحظر .
الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن حريز ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، الجنب يدهن ثم يغتسل قال : « لا » .
فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية ، حسب ما ذكرناه في رواية السكوني . السند
في الأول : موثّق على ما قدّمناه ، وأبو المغراء اسمه حميد ابن المثنى .
وفي الثاني : صحيح كذلك .
والثالث : معلوم الحال .
والرابع : فيه محمد بن الحسن بن علَّان ، ولم أره في الرجال ، وأمّا
هامش
« 1 » ليس في « رض » والاستبصار 1 : 117 / 392 .
« 2 » في الاستبصار 1 : 117 / 392 لا يوجد : يسأله .