تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
تدل عليه بعض الأخبار والآثار الواردة عن الواقفة . نعم روى الشيخ في هذا الكتاب والتهذيب ما يتضمن القدح في أبي بصير المكفوف ، وهو ما رواه عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة لها زوج فقال : « يفرّق بينهما » فقلت : فعليه ضرب ؟ قال : « لا ما له يضرب » فخرجت من عنده وأبو بصير بحيال الميزاب ، فأخبرته بالمسألة والجواب ، فقال لي : أين أنا ؟ فقلت : بحيال الميزاب ، قال : فرفع يده وقال : وربّ هذا البيت ، أو : وربّ هذه الكعبة لسمعت جعفراً يقول : « إن عليّاً عليه السلام قضى في الرجل تزوّج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحدّ » ثم قال : لو علمت أنك علمت لفضخت « 1 » رأسك بالحجارة ، ثم قال : ما أخوفني أن لا يكون أوتي علمه « 2 » . وهذا الخبر يعطي القدح في أبي بصير المكفوف بما لا يخفى . والكشي روى نحو هذا الحديث عن شعيب « 3 » ، لكنّه اضطرب في نقل أخبار « 4 » . فحصل نوع تخليط بين حال أبي بصير ليث المرادي وحال غيره كما يعلم من مراجعته ، ولولا خوف الخروج عن سلوك الاختصار لذكرتها ، وإنّما ذكرت ما ذكرته هنا لئلَّا يخلو الكتاب من القول في أبي بصير ممّا لا بدّ
هامش
« 1 » الفضخ : كسر الشيء الأجوف . ومنه : فضخت رأسه بالحجارة ، مجمع البحرين 2 : 440 ( فضخ ) . « 2 » التهذيب 10 : 25 / 76 ، الإستبصار 4 : 209 / 782 ، الوسائل 28 / 128 أبواب حد الزنا ب 27 ح 7 . « 3 » رجال الكشي 1 : 401 / 292 . « 4 » كذا في النسخ ، والأنسب : الأخبار .