تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الوضوء تمسح أصابعه ولا يكتفى بالمسمى ، وقد تقدم ما يعارضه . وينبغي أن يعلم أنّ في كلام الأصحاب هنا إجمالًا ، فإنّهم صرّحوا بإلحاق الجرح والقرح بالجبيرة سواء كان عليها خرقة أم لا ، ونص بعضهم على أنّه لا فرق بين أن تكون الجبيرة مختصة بعضو أو شاملة للجميع ، وفي التيمم جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب القرح والجرح ، ولم يشترط أكثرهم تعذر وضع شيء عليها والمسح عليه « 1 » ، والأخبار لا تخلو من اختلاف ، كما يعلم من تأمّلها . أمّا المذكور هنا : فدلالته غير خفية ، وقد احتمل شيخنا قدس سره التخيير بين الأمرين ، مع احتمال حمل أخبار التيمم على ما إذا تضرّر بغسل ما حولها ؛ ثم قال قدس سره : وكيف كان فينبغي الانتقال إلى التيمم فيما خرج عن مورد النص ، كما في العضو المريض . وهو خيرة المعتبر ، تمسكاً بعموم قوله تعالى * ( « وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى » ) * « 2 » « 3 » . اللغة : الجبيرة : الخرقة مع العيدان التي تُشدّ على العظام المكسورة « 4 » . والغِسل : بكسر الغين في قوله عليه السلام : « يغسل ما وصل إليه الغِسل » « 5 » وربما جاء فيه الضم على ما في الحبل المتين « 6 » .
هامش
« 1 » صاحب المدارك 1 : 239 . « 2 » المائدة : 6 . « 3 » مدارك الأحكام 1 : 239 . « 4 » لسان العرب 4 : 115 ( جبر ) . « 5 » الغِسل : الماء الذي يغتسل به ( مجمع البحرين 5 : 434 ) . « 6 » الحبل المتين : 26 .