القول محكيّ من جماعة أيضاً « 1 » .
ونقل عن الشيخ في الخلاف أنّه قال : الموالاة إنّ تتابع بين أعضاء الطهارة ولا يفرق بينها إلَّا لعذر « 2 » ، بانقطاع الماء ، ثم يعتبر إذا وصل إليه الماء فإنّ جفّت أعضاء طهارته أعاد الوضوء ، وإنّ بقي في يده نداوة بنى عليه .
ونقل عن الشيخ أيضاً أنّ الموالاة هي المتابعة مع الاختيار ، فإن خالف لم يجزه « 3 » .
وقد احتجوا لهذه الأقوال بوجوه ، ولم يذكروا فيها الرواية ، وكأنّ الوجه في ذلك عدم تعيّن الاحتمال ، وبتقدير التعيّن يفيد الإبطال مطلقاً ، والقول به غير معلوم ، وقد يقال : إنّ التقييد بالإجماع ممكن ، فالأولى الاعتماد على عدم تعين الاحتمال ، فليتأمّل .
اللغة :
قوله في الخبر الثاني : نفِد بالفاء المكسورة والدال المهملة : فنى ، والوضوء في قوله : فيجفّ وَضوئي ، في الخبر الثاني أيضاً بفتح الواو بمعنى ماء الوضوء ، وكذلك الوَضوء الواقع فاعلًا في الخبر الأوّل ، ونقل في الحبل المتين عن بعض أهل اللغة أنّه يفهم منه أنّ الوضوء بالضم يجيء بمعنى ماء الوضوء « 4 » .
هامش
« 1 » حكاه عنهم في المدارك 1 : 226 و 227 .
« 2 » المعتبر 1 : 157 ، الخلاف 1 : 93 .
« 3 » حكاه عنه في المدارك 1 : 227 وهو في المبسوط 1 : 23 .
« 4 » الحبل المتين : 23 .