تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وما تضمنته الرواية الأولى من الأمر بالتشريق والتغريب لا ريب أنّه في غير البلاد التي قبلتها موافقة للمشرق والمغرب . وربما يستفاد من قوله : « إذا دخلت المخرج » أنّ يكون ذلك في البناء . والنهي في الثانية عن استقبال الريح واستدبارها محمول على الكراهة في الاستقبال على ما وجدناه في كلام الأصحاب « 1 » ، ولم أرَ القول بالتحريم ، وأمّا الاستدبار فالأكثر لم يذكره . وفي نهاية العلَّامة : الظاهر أنّ المراد بالنهي عن الاستدبار حالة خوف الردّ إليه « 2 » ، والشهيد في الذكرى جزم بعدم الفرق « 3 » . وأنت خبير بأنّ اشتمال الرواية على نهي الكراهة يقرّب كون غيره من المناهي كذلك ، ولم أر من ذكر هذا في مقام الاستدلال بالخبر ، فليتدبّر . ولا يخفى اختصاص الرواية الثانية بالغائط ، واللازم منه اختصاص الكراهة في الريح به ، وعلى ما سمعته من كلام النهاية يقتضي الشمول للبول ، والرواية هي المستند على ما قيل ، ولا تعرض فيها للبول . وفي كلام بعض : أنّ الغائط كناية عن التخلي « 4 » . وفيه ما فيه . ثم إنّ القبلة عند الإطلاق منصرفة إلى الكعبة المشرّفة أو جهتها . وفي المنتهى : يكره استقبال بيت المقدس لأنّه قد كان قبلة ، ولا يحرم للنسخ « 5 » . وهو أعلم بما قاله .
هامش
« 1 » منهم الشهيد الأول في الدروس 1 : 89 ، والشيخ حسن بن الشهيد الثاني في معالم الفقيه : 431 ، وصاحب المدارك 1 : 179 . « 2 » نهاية الأحكام 1 : 82 . « 3 » الذكرى 1 : 164 . « 4 » منهم الشيخ حسن بن الشهيد الثاني في معالم الفقه : 432 . « 5 » المنتهى 1 : 40 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 340 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث