المشهور بين علمائنا من القول بالتحريم في البول والغائط في الصحاري والبنيان « 1 » ، لكن عرفت حال السند ، والشهرة مؤيّدة عند بعض .
وزاد العلَّامة في المختلف أنّ القبلة محل التعظيم ، ولهذا وجب استقبالها في حال الصلاة ، وأنّ في ذلك تعظيماً لشعائر الله « 2 » . وتبعه الشهيد في الذكرى في الوجه الأخير « 3 » .
وفي إثبات التحريم بمثل ذلك نظر .
وفي المقنعة : لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولكن يجلس على استقبال المشرق إنّ شاء أو المغرب ، ثمّ قال : وإذا دخل الإنسان داراً وقد بني فيها مقعد للغائط على استقبال القبلة واستدبارها لم يضرّه ذلك ، وإنّما يكره ذلك في الصحاري والمواضع الذي يمكن فيها الانحراف عن القبلة « 4 » .
وفي رسالة سلَّار : وليجلس غير مستقبل القبلة ولا مستدبرها ، فإن كان في موضع قد بني على استقبالها واستدبارها فلينحرف في قعوده ، هذا إذا كان في الصحاري والفلوات ، وقد رخّص ذلك في الدور ، وتجنبه أفضل « 5 » .
وفي مختصر ابن الجنيد : يستحب للإنسان إذا أراد التغوّط في الصحراء أنّ يجتنب استقبال القبلة « 6 » .
والأقوال في المسألة كثيرة ، إلَّا أنّ المستند ما سمعته ، وسيأتي البقية .
هامش
« 1 » كما في معالم الفقه : 427 .
« 2 » المختلف 1 : 100 .
« 3 » الذكرى 1 : 163 .
« 4 » المقنعة : 41 .
« 5 » المراسم : 32 .
« 6 » نقله عنه في المختلف 1 : 99 .