ويتوقّف عليها ابتناء هذا الرأي أو ذاك .
هذا هو تقسيم الكتاب بنحو مجمل ، فهو رباعيّ في كلِّ موضوع ، إذ هو كالآتي : الروايات ، السند ، المتن ، اللغة ، وربّما لم يجعل للَّغة عنواناً مستقلا ، فيبقى التقسيم حينذاك ثلاثيّاً .
وعلى كلّ حال ، فإنّ ما يهمّنا تجليته وإبرازه في هذه المقدّمة ، هو أهمّ ميزات الكتاب ، الَّتي امتاز بها فكان محطَّ نظر الفقهاء والفضلاء ، لأنّ للكتاب ميزات جمّة يقف عليها المطالع المدقّق ، ونحن نذكر هنا أهمّها ، وهي :
1 إنّ كونه من شروح الاستبصار الذي هو أحد الكتب الأربعة المعتمدة عند الإمامية يعطي له قيمة علميّة وأهميّة كبيرة .
2 التنظيم الجيّد ، والخطَّة المحبوكة ، في تناول المطالب بالبحث والتحقيق .
3 احتواؤه على تحقيقات رشيقة ، وتدقيقات والتفاتات يندر أن تجمع في كتاب آخر غيره ، مع عبارة مختصرة وجيزة .
4 خلوصه عن التكرار في البحوث ، واكتفاؤه بالإحالة على مواضع أخرى بمثل قوله « تقدّم » أو « سيأتي » ، فلا يكرّر مطلباً إلَّا إذا كانت هناك عناية خاصة أو فائدة جديدة .
5 محاولته إصابة لباب المطالب ، والابتعاد عن التفصيلات المملَّة ، ولذلك فهو يحيل في كثير من الموارد على مؤلَّفاته وتحقيقاته الأُخرى ، خصوصاً حواشيه على التهذيب والفقيه والروضة والمعالم ، ورجال الميرزا محمّد الأسترآبادي .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة مقدمة 33
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
صمقدمة ٣٣