حريزاً » هو الإمام معبّراً عنه ببعض الصادقين ، والوجه في قوله : « سمعت حريزاً » انتفاء التقيّة بالصدق ، لجواز كون حريز حكى عند الإمام عليه السلام ما يرويه المخالفون عن النبي ، ومن ثَمّ نكَّر حديثاً في قوله : « يذكر في حديث » ولا ينافي هذا عدم جواز الوضوء باللبن ، إذ لم يعلم جوازه عندهم ، بل المنقول القول في النبيذ .
وقد يحتمل أن يكون القائل : سمعت حريزاً ، عبد الله بن المغيرة ، فكأنّه حكى عن الإمام أوّلًا ما ذكره ، ثم حكى ما هو عند المخالفين ، وذكر بعض الصادقين للتمويه على المخالف ، وقد ذكرت هذا مفصّلًا في حاشية التهذيب ، ولعلّ الإجمال هنا كاف في المرام ، ومنه يعلم ما في قول شيخنا قدس سره - : من النظر ، فينبغي الملاحظة .
[ الحديث 2 ]
قوله :
والذي يدلّ على هذا التأويل ما أخبَرَنا به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد « 1 » ، عن محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلَّى بن محمد ؛ وعدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعاً عن محمد بن علي الهمداني ، عن علي بن عبد الله الحناط « 2 » ، عن سماعة بن مهران ، عن الكلبي النسّابة أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ فقال : « حلال » فقال : إنا ننبذه فنطرح فيه العَكَر وما سوى ذلك ، قال : « شُه شُه تلك « 3 » الخمرة المنتنة » قال : قلت : جعلت فداك فأيّ
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 16 / 29 زيادة : بن قولويه .
« 2 » في الاستبصار 1 : 16 / 29 : الخيّاط .
« 3 » ليست في الاستبصار 1 : 16 / 29 .