تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
رطل ) « 1 » قد استدل عليه بما لا يتمّ ، وهو أنّه مقتضي الاحتياط . واعترض عليه : بأنّ هذا ضدّ الاحتياط ؛ لأنّ العدول إلى التيمم بتقدير أنّ لا يوجد غير هذا الماء ، وقد أصابته نجاسة ، وهو ألف ومائتا رطل بالعراقي يحتاج إلى دليل ، ولمّا كان الإجماع منعقداً على نجاسة ما دون هذا المقدار من العراقي تحقق الدليل ، والذي هو بالغ هذا المقدار لا إجماع عليه ، فيجب استعماله في الوضوء « 2 » . وأمّا ثالثاً : فما قاله مرجِّح المدني : من أنّه ينبغي الجواب على عادتهم وهم من أهل المدينة ، فيه : أنّهم كانوا يفتون بعادة السائل كما يعلم من المواضع التي وافق عليها المستدل في مثل الصاع ، وقوله : وكذلك الخبر ؛ ليس من مواضع الاستدلال ، بل بيان حاصل المطلوب إثباته ، فلا يتوجه عليه ما هو ظاهر . نعم قد يقال عليه : أوّلًا : إنّ الستمائة إذا اعتبرت بالمدنية قاربت بعض الروايات الدالة على المساحة ، والعامل بتلك الروايات لو حمل هذه على المدنية لا بعد فيه ، والمقاربة لا يشترط فيها المساواة من كل وجه . وثانياً : ما ذكره من أنّه مأخوذ على الإنسان ، إلى آخره ، فيه : أنّه مشروط على الإنسان أنّ لا يستعمل إلَّا الماء الطاهر ، وقد شُرِط عليه أنّ يعلم بالكرّيّة ، وبالأقل لا إجماع على الكرّيّة بخلاف الأكثر . وثالثاً : ( إنّ مجرد موافقة عادة السائل محض الدعوى ، بل الأولى أن يوجّه بما قيل : من ) « 3 » أنّ المناسب هو عادة السائل ، لاحتياجه على تقدير
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « د » . « 2 » راجع ص 105 . « 3 » ما بين القوسين ساقط من « فض » و « د » .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 109 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث