الماء أكثر من راوية » .
وقول الشيخ إنّ قوله عليه السلام : « إذا تفسّخ » محمول على أنّه إذا تغيّر أحد أوصاف الماء لا يلائمه ذكر التغيّر في الزائد عن الراوية ، ولعلّ ضرورة الجمع يتسامح فيها بمثل هذا .
وقد يمكن توجيه الزيادة على الراوية بأنّ الراوية إذا كانت كُرّاً فقط فمن المستبعد مع التفسّخ أنّ لا يتغيّر شيء من الماء ، ومع تغيّر شيء منه ينجس جميعه ؛ لأنّ المفروض كونه بمقدار الكرّ ، واحتمال حصول التغيّر مع عدم التفسّخ وإنّ أمكن ؛ إلَّا أنّ بُعده اقتضى عدم ذكره ، والتكلف في هذا الوجه غير خفيّ .
أمّا ما قاله الشيخ بعد ذلك : من أنّ الألف واللام للعموم فبيان عدم تماميته أظهر من أنّ يخفى .
فإنّ قلت : قوله في الرواية : « ميتة » يعود إلى الصعوة فقط ، أو الجميع ؟ .
قلت : يحتمل الاختصاص بالصعوة ، والفأرة والجرذ وإنّ كانا غير ميّتَين قد حكم بنجاستهما بعض « 1 » ، ودلَّت عليه روايات ؛ إلَّا أنّ الذي يذهب إلى عدم التنجس يحيل « 2 » الميتة إلى كل واحد « 3 » ، والأمر سهل .
أمّا ذكر الطرية في الخبر فلا يعلم وجهها ، ولو صح الخبر وجب التسليم .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ العلَّامة في المختلف نقل في احتجاج ابن
هامش
« 1 » انظر المقنعة : 70 .
« 2 » فض » يحتمل .
« 3 » في « رض » زيادة : بنوع من التوجيه .