والمجاميع الحديثية التي عليها مدار استنباط الأحكام الشرعيّة عند فقهاء الشيعة الإمامية الاثني عشرية منذ عصر مؤلَّفه حتّى اليوم ، ولذلك كثير شرّاحه والمعلَّقون عليه منذ القرن الخامس إلى الآن « 1 » .
وقد ذكر ثلاث عشرة حاشية على الاستبصار ممّا عثر عليه هو بنفسه قدّس الله سرّه « 2 » ، دون ما طمسته يد الزمان وأخفاه الحدثان ، وغير ما ذكره الطهراني من تعليقاته وحواشيه بأسماء خاصّة لا بعنوان الشرح والتعليقة .
وعلى كلّ حال فإنّ الذي يهمّنا هنا هو شروح الإستبصار ، لأنّ ما نحن بصدد الكلام عنه هو أحد شروح الاستبصار ، فكان لا بُدّ من معرفة أهمّية ومحلّ هذا الشرح بين الشروح الأُخرى ، وميزاته الَّتي يمتاز بها عن باقي الشروح ، وأين يقع مكانه زمنيّاً من مراحل التطوّر والمواكبة في الفقه الإماميّ ، وشروحات الكتب الأربعة .
والذي نراه بارزاً وشاخصاً للعيان من أمّهات الشروح للاستبصار هي الشروح التالية :
1 شرح الإستبصار : للعلَّامة الفقيه السيّد محمّد بن عليّ بن الحسين الموسوي العاملي ( صاحب المدارك ) ، المتوفّى سنة 1009 ه .
2 شرح الاستبصار : للسيّد ماجد بن السيّد هاشم الجد حفصي البحراني ، المتوفّى سنة 1021 ه .
3 شرح الإستبصار : للعلَّامة المولى عبد الله بن الحسين التستري ، المتوفّى سنة 1021 ه .
4 شرح الإستبصار : للعلَّامة السيّد ميرزا محمّد بن عليّ بن إبراهيم
هامش
« 1 » الذريعة إلى تصانيف الشيعة 13 : 83 .
« 2 » انظر الذريعة 6 : 17 19 .