تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1517

مساهمون:

ص١٥١٧
أجدت لا يفضض الله فاك . قال : وعاش النابغة بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتت عليه . مائة واثنتا عشرة سنة ، فقال في ذلك : أتت مائة لعام ولدت فيه * وعشر بعد ذلك واثنتان [ 1 ] وقد أبقت صروف الدهر منّى * كما أبقت من الذكر اليماني ألا زعمت بنو سعد بأنى * وما كذبوا كبير السنّ فانى قال أبو عمر : قد روينا هذا الخبر من وجوه كثيرة عن النابغة الجعديّ من طريق يعلى بن الأشدق وغيره ، وليس في شيء منها من الأبيات ما في هذه الرواية ، وهذه أتمّها وأحسنها سياقة ، إلا أنّ في رواية يعلى بن الأشدق وعبد الله ابن جراد أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أجدت لا يفضض الله فاك . وليس في هذه الرواية « أجدت » . وما أظنّ النابغة إلا وقد أنشد الشعر كله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي قصيدة طويلة نحو مائتي بيت أولها : خليلىّ غضّا ساعة وتهجّرا * ولو ما على ما أحدث الدهر أو ذرا وقد ذكرت منها ما أنشده أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الخشنيّ ، عن أبي الفضل الرياشي رحمة الله عليهما في آخر باب النابغة هذا من هذا الكتاب ، وهو من أحسن ما قيل من الشعر في الفخر بالشجاعة سباطة ونقاوة وجزالة وحلاوة ، وفي هذا الشعر مما أنشده رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرّة نيّرا وجاهدت حتى ما أحسن ومن معي * سهيلا إذا ما لاح ثم تحوّرا [ 2 ] أقيم على التقوى وأرضى بفعلها * وكنت من النار المخوفة أحذرا [ 3 ]
هامش
[ 1 ] في المهذب : وحجتان . [ 2 ] في أ : ثم تغورا . وفي مهذب الأغاني : ثمت غورا . [ 3 ] في مهذب الأغاني : أوجرا .