تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1499

مساهمون:

ص١٤٩٩
فلو لا أخو الأنصار كنت كنازل * ثوى ما ثوى لم ينقلب بنقير متى أكفر النعمان لم أك شاكرا * ولا خير فيمن لم يكن بشكور [ 1 ] والنعمان بن بشير هو القائل - فيما زعم أهل الأخبار ورواة الأشعار : وإني لأغطى المال من ليس سائلا * وأدرك للمولى المعاند بالظلم وإني متى ما يلقني صارما له * فما بيننا عند الشدائد من صرم فلا تعدد المولى شريكك في الغنى * ولكنما المولى شريكك في العدم إذا متّ ذو القربى إليك برحمة * وغشّك واستغنى ، فليس بذي رحم ومن ذاك للمولى الَّذي يستخفّه [ 2 ] * أذاك ومن يرمى العدوّ الَّذي ترمى وذكر المدائني عن يعقوب بن داود الثقفي ، ومسلمة بن محارب ، وغيرهما ، قالوا : لما قتل الضحاك بن قيس بمرج راهط ، وذلك للنصف من ذي الحجة سنة أربع وستين في أيام مروان - أراد النعمان بن بشير أن يهرب من حمص ، وكان عاملا عليها ، فخاف ودعا لابن الزبير فطلبه أهل حمص فقتلوه ، واحتزّوا رأسه ، فقالت امرأته الكلبية : ألقوا رأسه في حجري ، فأنا أحقّ به ، وكانت قبله عند معاوية بن أبي سفيان ، فقال لامرأته ميسون أم يزيد : اذهبي فانظري إليها ، فأتتها ، فنظرت ، ثم رجعت فقالت : ما رأيت مثلها . ثم قالت : لقد رأيتها ورأيت خالا تحت سرتها ، ليوضعنّ رأس زوجها في حجرها ، فتزوّجها حبيب بن سلمة [ 3 ] ثم طلَّقها ، فتزوّجها النعمان بن بشير ، فلما قتل وضعوا رأسه في حجرها . قال المسعودي : كان النعمان بن بشير واليا على حمص قد خطب لابن الزبير ممالئا للضحاك بن قيس ، فلما بلغه وقعة راهط وهزيمة الزبيرية ، وقتل الضحاك -
هامش
[ 1 ] في أسد الغابة : وما خير من لا يلتقى بشكور . [ 2 ] في أ ، ش : ولكن ذا القربى الَّذي يستحقه . [ 3 ] في أ ، ش : مسلمة .
الاستيعاب — صفحة 1499 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )