تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1498

مساهمون:

ص١٤٩٨
وفي حديث بقية : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني وقال لي : يا غدر . وفي حديث بقية أيضا : إنه أعطاني قطفين من عنب ، فقال لي : كل هذا ، وبلَّغ هذا إلى أمك ، فأكلتهما ، ثم سأل أمّه ، وذكر الخبر بمعنى ما ذكرنا . وكان النعمان أميرا على الكوفة لمعاوية سبعة أشهر ، ثم أميرا على حمص لمعاوية ، ثم ليزبد ، فلما مات بزيد صار زبيريّا ، فخالفه أهل حمص ، فأخرجوه منها ، واتبعوه وقتلوه ، وذلك بعد وقعة مرج راهط ، وكان كريما جوادا شاعرا ، ويروى أن أعشى همدان تعرّض ليزيد بن معاوية فحرمه ، فمرّ بالنعمان بن بشير الأنصاري - وهو على حمص ، فقال له : ما عندي ما أعطيك . ولكن معي عشرون ألفا من أهل اليمن ! فإن شئت سألتهم لك ، فقال : قد شئت . فصعد النعمان المنبر ، واجتمع إليه أصحابه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم ذكر أعشى همدان ، فقال : إن أخاكم أعشى همدان قد أصابته حاجة ، ونزلت به جائحة ، وقد عمد إليكم ، فما ترون ؟ قالوا : دينار دينار . فقال : لا ، ولكن بين اثنين دينار ، فقالوا : قد رضينا . فقال : إن شئتم عجلتها له من بيت المال من عطائكم وقاصصتكم إذا أخرجت عطاياكم . قالوا : نعم فأعطاه النعمان عشرة آلاف دينار من أعطياتهم ، فقبضها الأعشى وأنشأ يقول : لم أر للحاجات عند انكماشها [ 1 ] * كنعمان [ 2 ] الندى - ابن بشير إذا قال أوفى بالمقال ولم يكن * كمدل [ 3 ] إلى الأقوام حبل غرور
هامش
[ 1 ] في أ ، س : التماسها . [ 2 ] في أسد الغابة : أعنى ذا الندى بن بشير [ 3 ] في أ ، ش : ككاذبة الأقوام .