فلو لا اتقاء الله لم تذهبوا بها * ولكن هذا الخير [ 1 ] أجمع للصبر
ولم نرض إلا بالرضا لربّما * ضربنا بأيدينا إلى أسفل القدر
( 2620 ) النعمان بن عدي بن نضلة -
ويقال ابن نضيلة - بن عبد العزّى بن حرثان ابن عوف بن عبيد بن عويج بن عدىّ بن كعب القرشي العدوي ، كان من مهاجرة الحبشة ، هاجر إليها هو وأبوه عدىّ بن نضيلة أو نضلة ، فمات عدىّ هناك بأرض الحبشة ، هاجر إليها هو وأبوه عدىّ بن نضيلة أو نضلة ، فمات عدىّ هناك بأرض الحبشة ، فورثه ابنه النعمان هناك ، فكان النعمان أول وارث في الإسلام ، وكان عدي أبوه أول مورث في الإسلام ، ثم ولى عمر النعمان هذا ميسان ، ولم يول عمر بن الخطاب رجلا من قومه عدويّا غيره ، وأراد امرأته على الخروج معه إلى ميسان فأبت عليه ، فأنشد النعمان أبياتا كثيرة ، وكتب بها إليها وهي [ 2 ] :
فمن مبلغ الحسناء أن حليلها [ 3 ] * يميسان يسقى في زجاج وحنتم
إذا شئت غنتى دهاقين قرية * وصنّاجة تحدو على كل ميسم
إذا كنت ندمانى فبالأكبر اسقى * ولا تسقني بالأصغر المتثلَّم
لعلّ أمير المؤمنين يسوءه * تنادمنا في الجوسق المتهدّم
فبلغ ذلك عمر ، فكتب إليه :
* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : حم ، تَنْزِيلُ الْكِتابِ من الله الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ . . . 40 : 0 - 3 ) * الآية .
أما بعد فقد بلغني قولك :
لعلّ أمير المؤمنين يسوءه * تنادمنا في الجوسق المتهدم
وأيم الله ، لقد ساءني ذلك ، وعزله ، فلما قدم عليه سأله فقال : والله ما كان
هامش
[ 1 ] في ى : الخبر .
[ 2 ] ياقوت ( ميسان ) .
[ 3 ] في ياقوت ألا هل أتى الحسناء . . .