قد كان يسهرني حذارك مرة * فاليوم حقّ لعيني التسهيد
أبكى أمير المؤمنين ودونه * للزائرين صفائح وصعيد ] [ 1 ]
ثم تزوجها الزبير بن العوام ، وقد ذكرنا قصتها في الخروج إلى المسجد معه ومع عمر قبله في ( كتاب التمهيد ) في باب يحيى بن سعيد عن عمرة . فلما قتل الزبير بن العوام عنها قالت أيضا ترثيه :
غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان غير معرّد
يا عمرو لو نبّهته لوجدته * لا طائشا رعش الجنان ولا اليد
كم غمرة قد خاضها لم يثنه * عنها طرادك يا بن فقع القردد
ثكلتك أمّك إن ظفرت بمثله * ممن [ 2 ] مضى ممّن يروح ويغتدى
والله ربك إن قتلت لمسلما * حلَّت عليك عقوبة المتعمد
[ وكان الزبير شرط ألا يمنعها من المسجد وكانت امرأة خليفة ، فكانت إذا تهيأت إلى الخروج للصلاة قال لها : والله إنك لتخرجين وإني لكاره ، فتقول :
فامنعني فأجلس . فيقول : كيف وقد شرطت لك ألا أفعل ، فاحتال فجلس لها على الطريق في الغلس ، فلما مرت وضع يده على كفلها ، فاسترجعت ، ثم انصرفت إلى منزلها ، فلما حان الوقت الَّذي كانت تخرج فيه إلى المسجد لم تخرج ، فقال لها الزبير : مالك لا تخرجين إلى الصلاة ؟ قالت : فسد الناس . والله لا أخرج من منزلي . فعلم أنها ستفي بما قالت . فقال : لا روع يا بنت عمر . وأخبرها الخبر ، فقتل عنها يوم الجمل ] [ 3 ] .
ثم خطبها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد انقضاء عدّتها من الزبير ،
هامش
[ 1 ] من أ .
[ 2 ] أ : فيما .
[ 3 ] من
أ