تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1878

مساهمون:

ص١٨٧٨
منه بعد بالمدينة ، فقالت عاتكة ترثيه : رزئت بخير الناس بعد نبيّهم * وبعد أبى بكر وما كان قصّرا فآليت لا تنفكّ عيني حزينة * عليك ولا ينفكّ جلدي أغبرا فله عينا من رأى مثله فتى * أكرّ وأحمى في الهياج وأصبرا إذا شرعت فيه الأسنّة خاضها * إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا فتزوّجها زيد بن الخطاب على اختلاف في ذلك ، فقتل عنها يوم اليمامة شهيدا ، ثم تزوّجها عمر بن الخطاب في سنة اثنتي عشرة من الهجرة ، فأولم عليها ، ودعا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم عليّ بن أبي طالب ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، دعني أكلم عاتكة . قال : نعم . فأخذ عليّ بجانب الخدر ، ثم قال : يا عدية نفسها [ أين قولك ] [ 1 ] : فآليت لا تنفك عيني حزينة [ 2 ] * عليك ولا ينفكّ جلدي أغبرا [ 3 ] فبكت . فقال عمر : ما دعاك إلى هذا يا أبا حسن ؟ كلّ النساء يفعلن هذا . ثم قتل عنها عمر ، فقالت تبكيه : عين جودي بعبرة ونحيب * لا تملَّى على الإمام [ 4 ] النجيب فجعتني المنون بالفارس المعلم * يوم الهياج والتثويب قل لأهل الضراء والبؤس موتوا * ظقد سقته المنون كأس شعوب [ ومما رثت به عمر رضي الله عنه قولها : منع الرقاد فعاد عيني عائد * مما تضمن قلبي المعمود
هامش
[ 1 ] ليس في أ [ 2 ] أ : قريرة . [ 3 ] أ : أصفرا . [ 4 ] أ : الجواد .