تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1877

مساهمون:

ص١٨٧٧
المهاجرات ، تزوّجها عبد الله بن أبي بكر الصديق ، وكانت حسناء جميلة ذات خلق بارع ، فأولع بها وشغلته عن مغازيه ، فأمره أبوه بطلاقها لذلك ، فقال : يقولون طلَّقها وخيّم مكانها * مقيما تمنّى النفس أحلام نائم وإنّ فراقي أهل بيت جميعهم [ 1 ] * على كثرة منى لإحدى العظائم أراني وأهلي كالعجول تروّحت * إلى بوّها قبل العشار الروائم فعزم عليه أبوه حتى طلقها ، ثم تبعتها نفسه ، فهجم عليه أبو بكر ، وهو يقول : [ أعاتك لا أنساك ما ذرّ شارق * وما ناح قمري الحمام المطوّق أعاتك قلبي كل يوم وليلة * إليك بما تخفى النفوس معلق ] [ 2 ] ولم [ 3 ] أر مثلي طلَّق اليوم مثلها * ولا مثلها في غير جرم تطلَّق لها خلق جزل ورأى ومنصب * وخلق سوى في الحياء ومصدق فرق له أبوه ، فأمره فارتجعها . [ فقال حين ارتجعها : أعاتك قد طلقت في غير ريبة * وروجعت للأمر الَّذي هو كائن كذلك أمر الله غاد ورائح * على الناس فيه ألفة وتباين وما زال قلبي للتفرق طائرا * وقلبي لما قد قرّب الله ساكن ليهنك أنى لا أرى فيه سخطة * وأنك قد تمّت عليك المحاسن وأنك ممن زيّن الله وجهه * وليس لوجه زانه الله شائن ] [ 4 ] ثم شهد عبد الله الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرمى بسهم فمات
هامش
[ 1 ] أ ، والإصابة : جمعتهم . [ 2 ] من أ . [ 3 ] أ : فلم . [ 4 ] من أ .