تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1872

مساهمون:

ص١٨٧٢
فقال : اذهب فخذ جارية ، فأخذ صفية بنت حيىّ ، فقيل : يا رسول الله ، إنها سيدة قريظة والنضير ، ما تصلح إلا لك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : خذ جارية من السّبى غيرها . قال ابن شهاب : كانت مما أفاء الله عليه ، فحجبها وأو لم عليها بتمر وسويق ، وقسم لها ، وكانت إحدى أمهات المؤمنين رضى الله عنهن . قال أبو عمر : استصفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصارت في سهمه ، ثم أعتقها وجعل عتقها صداقها . لا يختلفون في ذلك ، وهو خصوص عند أكثر الفقهاء له صلى الله عليه وسلم ، إذ كان حكمه في النساء مخالفا لحكم أمته . ويروى أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على صفيّة وهي تبكى ، فقال لها : ما يبكيك ؟ قالت : بلغني أنّ عائشة وحفصة تنالان منّى وتقولان : نحن خير من صفية ، نحن بنات عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه . قال : ألا قلت لهن : كيف تكنّ خيرا منّى ، وأبى هارون ، وعمى موسى ، وزوجي محمد صلى الله عليه وسلم . وكانت صفية حليمة عاقلة فاضلة . وروينا أن أنّ جارية لها أتت عمر بن الخطاب فقالت : إن صفية تحبّ السّبت ، وتصل اليهود . فبعث إليها عمر ، فسألها ، فقالت : أما السبت فإنّي لم أحبه منذ أبدلني الله به يوم الجمعة . وأما اليهود فإنّ لي فيهم رحما ، وأنا أصلها . قال : ثم قالت للجارية : ما حملك على ما صنعت ؟ قالت : الشيطان قالت : اذهبي فأنت حرّة . وتوفيت صفية في شهر رمضان في زمن معاوية سنة خمسين . ( 4006 ) صفية بنت الخطاب ، أخت عمر بن الخطاب ، هي زوجة قدامة بن مظعون ، أتى ذكرها في باب زوجها [ 1 ] فينظر إسلامها .
هامش
[ 1 ] صفحة 1277 .