صلَّى الله عليه وسلم ] [ 1 ] ، كانت من عقلاء النساء وفضلائهن ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يأتيها ويقيل عندها في بيتها ، وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه ، فلم يزل ذلك عند ولدها حتى أخذه منهم مروان ، وقال لها رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : علَّمى حفصة رقية النملة كما علمتها الكتاب وأقطعها رسول الله صلَّى الله عليه وسلم دارا عند الحكاكين [ 2 ] فنزلتها مع ابنها سليمان ، وكان عمر يقدمها في الرأي ويرضاها ويفضّلها ، وربما ولَّاها شيئا من أمر السوق . وروى عنها أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، وعثمان بن سليمان بن أبي حثمة .
وذكر بقي بن مخلد ، عن إبراهيم بن عبد الله [ بن عثمان ، عن محمد بن عثمان بن سليمان ] [ 3 ] بن أبي حثمة ، سمعت أبي ، عن أبيه ، عن الشفاء أنها كانت ترقى في الجاهلية ، وأنها لما هاجرت إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج ، فقدمت [ عليه ] [ 4 ] . فقالت : يا رسول الله ، إني كنت أرقى برقي الجاهلية . وقد أردت أن أعرضها عليك . قال : اعرضيها عليّ ، فعرضتها عليه ، فكانت منها النملة ، فقال : ارقى بها وعلَّميها حفصة : بسم الله ، صلو صلب جبر تعوذا [ 5 ] من أفواهها فلا تضر أحدا ، اللَّهمّ اكشف البأس ربّ الناس فكانت ترقى بها على عود كركم سبع مرات ، وتضعه مكانا نظيفا ، ثم تدلكه على حجر بخلّ خمر ثقيف ، وتطليه على النملة . حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، في مصنّفه ، عن سفيان ، عن القعقاع ، عن إبراهيم النخعي ، قال : رقية العقرب شجة قرنية [ 6 ] ملحة بحر قفط . حدثنا
هامش
[ 1 ] ليس في أ .
[ 2 ] بالمدنية .
[ 3 ] بدل ما بين القوسين في أ : حدثنا عثمان بن محمد بن عثمان .
[ 4 ] ليس في
أ [ 5 ] في الإصابة : خير يعود من أفواهها . وفي أسد الغابة مثل ى .
[ 6 ] أ : قرنة .