فلما قدموا بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت له : يا محمد ، أنا أختك ، وعرفته بعلامة عرفها ، فرحب بها ، وبسط لها رداءه ، فأجلسها عليه ، ودمعت عيناه ، وقال : إن أحببت فأقيمى [ 1 ] عندي [ فأقيمى ] [ 2 ] مكرّمة محببة ، وإن أحببت أن ترجعي إلى قومك أوصلتك . فقالت : بل أرجع إلى قومي .
فأسلمت ، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أعبد وجارية وأعطاها نعما وشاء .
باب الصاد
( 4004 ) صفية بنت بجير الهذلية .
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشّرب من ماء زمزم .
( 4005 ) صفية بنت حيي بن أخطب بن شعبة [ 3 ] بن ثعلبة [ بن عبيد ] [ 4 ] بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير [ 5 ] ابن النحام بن تحوم [ 6 ] من بني إسرائيل من سبط هارون بن عمران .
وأمّها برّة بنت سموأل .
قال أبو عبيدة : كانت صفية بنت حيي عند سلام بن مشكم ، وكان شاعرا ، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق ، وهو شاعر فقتل يوم خيبر . وتزوّجها النبيّ صلى الله عليه وسلم في سنة سبع من الهجرة . روى حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس - أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم اشترى صفية بنت حيىّ بسبعة أرؤس .
وخالفه عبد العزيز بن صهيب وغيره ، عن أنس ، فقال فيه : إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا جمع سبى خيبر جاءه دحية ، فقال : أعطني جارية من السبي .
هامش
[ 1 ] أ : أن تقيمي .
[ 2 ] من أ .
[ 3 ] أسد الغابة والإصابة : سعنة . وفي الطبقات : مسية
[ 4 ] ليس في
أ [ 5 ] أ : النضر .
[ 6 ] في أسد الغابة : ابن ناخوم . وقيل تنخوم . وقيل نخوم .
والأول قاله اليهود ، وهم أعلم بلسانهم . وفي أ : تخوم كما في ى .