تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1855

مساهمون:

ص١٨٥٥
أمها أم سلمة زوج النبي صلَّى الله عليه وسلم ، كان اسم زينب برّة ، فسمّاها رسول الله صلَّى الله عليه وسلم زينب ، ذكره محمد بن عمرو بن عطاء عنها وعن زينب بنت جحش أيضا . حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب ، حدثنا أحمد بن جناب ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن الوليد بن كثير ، حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء ، حدثني زينب بنت أم سلمة - قالت : كان اسمى برّة فسمّاني رسول الله صلَّى الله عليه وسلم زينب . قالت : ودخلت عليه زينب بنت جحش - واسمها برة - فسمّاها رسول الله صلَّى الله عليه وسلم زينب . ولدتها أمّها بأرض الحبشة ، وقدمت بها ، وحفظت عن النبي صلَّى الله عليه وسلم . ويروى أنها دخلت على النبي صلَّى الله عليه وسلم وهو يغتسل فتصح في وجهها قال : فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعجزت . وكانت زينب بنت أبي سلمة عبد عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدي ، فولدت له ، وكانت من أفقه نساء أهل زمانها . وروى ابن المبارك عن جرير بن حازم [ 1 ] ، قال : سمعت الحسن يقول : لما كان يوم الحرّة قتل أهل المدينة ، فكان فيمن قتل ابنا زينب ربيبة رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فحملا ووضعا بين يديها مقتولين ، فقالت : * ( إِنَّا لِلَّه وإِنَّا إِلَيْه راجِعُونَ . 2 : 156 ) * والله إنّ المصيبة عليّ فيهما لكبيرة ، وهي عليّ في هذا أكبر منها في هذا ، أما هذا فجلس في بيته فكفّ يده ، فدخل عليه ، وقتل مظلوما ، وأنا أرجو له الجنة . وأما هذا فبسط يده فقاتل حتى قتل فلا أدرى على ما هو في [ 2 ]
هامش
[ 1 ] أ : قال : حدثنا جرير بن حازم . [ 2 ] أ ، وأسد الغابة : من ذلك .
الاستيعاب — صفحة 1855 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )