أعلمه [ 1 ] في ذلك إلَّا ما لا يصحّ ولا يلتفت إليه ، وإنما الاختلاف بين [ 2 ] زينب والقاسم أيهما ولد له صلَّى الله عليه وسلم أولا ، فقالت طائفة من أهل العلم بالنسب :
أول من ولد له القاسم ، ثم زينب . وقال ابن الكلبي : زينب ثم القاسم .
قال أبو عمر : كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم محبّا فيها ، أسلمت وهاجرت حين أبى زوجها أبو العاص بن الربيع أن يسلم . وقد ذكرنا خبر أبي العاص في بابه ولدت من أبى العاص غلاما يقال له عليّ ، وجارية اسمها أمامة .
وقد تقدم ذكرها في باب الألف [ 3 ] من هذا الكتاب .
وتوفيت زينب بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في حياة رسول الله صلَّى الله عليه وسلم سنة ثمان من الهجرة ، وكان سبب موتها أنها لما خرجت من مكة إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم عمد لها هبار بن الأسود ورجل آخر فدفعها أحدهما فيما ذكروا ، فسقطت على صخرة فأسقطت وأهراقت الدماء ، فلم يزل بها مرضها ذلك حتى ماتت سنة ثمان من الهجرة ، وكان زوجها محبّا فيها .
قال محمد [ 4 ] بن سعد : أنشدني هشام بن الكلبي ، عن معروف بن خربوذ ، قال قال : أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام :
ذكرت زينب لما ورّكت [ 5 ] إرما * فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما
بنت الأمين جزاها الله صالحة * وكلّ بعل سيثنى بالذي علما
( 3361 ) زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية ، ربيبة رسول الله صلَّى الله عليه وسلم .
هامش
[ 1 ] أ : عليه .
[ 2 ] أ : في .
[ 3 ] صفحة 1788
[ 4 ] الطبقات : 8 - 20 .
[ 5 ] ى : ركبت . والمثبت في أ ، والطبقات