صلى الله عليه وسلم يوما لنسائه : أسرعكنّ لحوقا بي أطولكنّ يدا . قالت :
فكن يتطاولن أيتهنّ أطول يدا ، قالت : فكانت أطولنا يدا زينب ، لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدّق .
وروينا من وجوه عن عائشة أنها قالت زينب بنت جحش تساميني في المنزلة عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، وما رأيت امرأة قط خيرا في الدين من زينب وأتقى للَّه ، وأصدق حديثا ، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة .
وذكر موسى بن طارق أبو قرة ، عن زمعة بن صالح ، عن يعقوب [ 1 ] ، عن عطاء ، عن الزهري ، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن عائشة زوج النبي صلَّى الله عليه وسلم - أنها ذكرت زينب بنت جحش ، فقالت :
ولم تكن امرأة خيرا منها في الدين ، وأتقى للَّه تعالى ، وأصدق حديثا ، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة ، وأشدّ تبذّلا لنفسها في العمل الَّذي تتصدّق به وتتقرّب به إلى الله عزّ وجل .
حدثنا عبيد [ 2 ] الله بن محمد بن أسد ، حدثنا محمد بن مسرور الغسال ، حدثنا أحمد بن مغيث ، حدثنا الحسين بن الحسن ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس - أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قال لزيد بن حارثة : اذكرها عليّ ، قال زيد : فانطلقت ، فقلت لها : أبشرى يا زينب ، فإنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أرسل يذكرك . فقالت : ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربى ، ثم قامت إلى مسجدها ، ونزل القرآن ، وجاء رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن .
هامش
[ 1 ] أ : عن يعقوب بن صالح عن يعقوب بن عطاء عن الزهري .
[ 2 ] أ : عبد الله .