وقالوا : حرّم محمد نساء الولد ، وقد تزوج امرأة ابنه ، فأنزل الله عز وجل [ 1 ] :
* ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ من رِجالِكُمْ . . . 33 : 40 ) * إلى آخر الآية . وقال الله تعالى : * ( ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ 33 : 5 ) * الآية ، فدعى من يومئذ زيد بن حارثة ، وكان يدعى زيد بن محمد .
قالت عائشة رضي الله عنها : لم يكن أحد من نساء النبي صلَّى الله عليه وسلم تساميني في حسن المنزلة عنده غير زينب بنت جحش ، وكانت تفخر على نساء النبي صلَّى الله عليه وسلم ، فتقول : إنّ آباءكن أنكحوكن ، وإن الله أنكحنى إياه من فوق سبع سماوات . وغضب عليها رسول الله صلَّى الله عليه وسلم لقولها في صفية بنت حيىّ ، تلك اليهودية . فهجرها لذلك ذا الحجة والمحرّم وبعض صفر ، ثم أتاها بعد وعاد إلى ما كان عليه معها ، وكانت أوّل نساء النبي صلَّى الله عليه وسلم وفاة بعدها ولحوقا به صلَّى الله عليه وسلم .
روى إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عبد الرحمن بن أبزى ، قال :
صلَّيت مع عمر على أم المؤمنين زينب بنت جحش ، وكانت أول نساء النبيّ صلَّى الله عليه وسلم وفاة .
حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم ، قال : كانت زينب بنت جحش أول نساء النبي صلَّى الله عليه وسلم لحوقا به .
وذكر مسلم بن الحجاج ، حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا الفضل بن موسى الشيباني ، حدثنا طلحة ، عن عائشة [ 2 ] أمّ المؤمنين ، قالت : قال رسول الله
هامش
[ 1 ] سورة الأحزاب ، آية 40 .
[ 2 ] أ : عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين .