وذكر الزبير ، عن محمد بن حسن ، عن أبي ضمرة أنس بن عياض ، عن أبي بكر بن عثمان ، قال : تزوّج رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أمّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب ، واسمها رملة ، واسم أبيها صخر ، زوّجها [ 1 ] إياه عثمان ابن عفان ، وهي بنت عمته ، أمها ابنة أبى العاص - زوّجها إياه النجاشي ، وجهّزها إليه ، وأصدقها أربعمائة دينار ، وأولم عليها عثمان بن عفان لحما وثريدا ، وبعث إليها رسول الله صلَّى الله عليه وسلم شرحبيل ابن حسنة فجاء بها .
قال أبو عمر : هكذا في كتاب الزبير في هذا الحديث ، مرّة زوّجها إياه عثمان بن عفان ، ومرّة قال : زوّجها إياه النجاشي . وهذا تناقض في الظاهر .
ويحتمل أن يكون النجاشىّ هو الخاطب على رسول الله صلَّى الله عليه وسلم والعاقد عثمان بن عفان . وقيل : بل خطبها النجاشىّ وأمهرها عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أربعة آلاف درهم ، وعقد عليها خالد بن سعيد بن العاص . وقيل :
عثمان . وكذلك اختلف في موضع نكاح رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إياها كما اختلف فيمن عقد عليها ، فقيل : إن نكاحها كان بالمدينة بعد رجوعها من أرض الحبشة . [ وقيل : بل تزوّجها وهي بأرض الحبشة [ 2 ] ] ، وهذا هو الأكثر والأصح إن شاء الله تعالى . وقيل : عقد عليها النجاشىّ . وقيل :
عثمان بن عفان . وقيل : خالد بن سعيد .
وكانت أم حبيبة تحت عبيد الله بن جحش الأسدي - أسد خزيمة - خرج بها مهاجرا من مكة إلى أرض الحبشة مع المهاجرين ، ثم افتتن وتنصّر ومات نصرانيا . وأبت أم حبيبة أن تتنصّر . وثبّتها الله على الإسلام والهجرة حتى قدمت المدينة ، فخطبها رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فزوّجه إياها عثمان بن عفان
هامش
[ 1 ] أ : زوجه .
[ 2 ] ليس في أ .