أنس ، لا قول من ذكر فيه رقية . ولفظ حديث حماد بن سلمة أيضا في ذلك منكر مع ما فيه من الوهم في ذكر رقيّة .
وروى ابن المبارك ، وابن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : تخلَّف عثمان عن بدر على امرأته رقيّة بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، وكان قد أصابتها الحصبة فماتت . وجاء يزيد بن حارثة بشيرا بوقعة بدر وعثمان على قبر رقية .
وذكر محمد بن إسحاق السراج ، حدثنا الحسن بن حماد ، حدثنا عبيدة ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه ، قال : تخلَّف عثمان وأسامة بن زيد عن بدر ، وكان تخلَّف عثمان على امرأته رقية بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فبينا هم يدفنونها سمع عثمان تكبيرا ، فقال : يا أسامة ، ما هذا التكبير ؟ فنظروا فإذا زيد بن حارثة على ناقة رسول الله صلَّى الله عليه وسلم الجدعاء بشيرا بقتل أهل بدر من المشركين .
قال أبو عمر : لا خلاف بين أهل السير أنّ عثمان بن عفان إنما تخلَّف عن بدر على امرأته رقية بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بأمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، وأنه ضرب له بسهمه وأجره . وكانت بدر في رمضان من السنة الثانية من الهجرة .
وقد روى موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، قال : توفيت رقية بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يوم قدوم أهل بدر المدينة . فلم يقم موسى المعنى ، وجاء فيه بالمقاربة . وليس موسى بن عقبة في ابن شهاب حجة إذا خالفه غيره . والصحيح ما رواه يونس عن ابن شهاب على ما قدمناه وباللَّه توفيقنا .
في نسخة ابن شافع الحافظ في الأصل عند آخر ترجمة رقية رضي الله عنها
الاستيعاب — صفحة 1842
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٨٤٢