فقال له : هل لك في حفصة . وكان عثمان قد سمع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يذكرها ، فلم يجبه ، فذكر ذلك عمر للنّبيّ صلَّى الله عليه وسلم ، فقال : هل لك في خير من ذلك ؟ أتزوّج أنا حفصة وأزوّج عثمان خيرا منها أم كلثوم ! هذا معنى الحديث ، وقد ذكرناه بإسناده في التمهيد ، وهو أوضح شيء فيهما قصدناه والحمد للَّه .
وأما وفاة رقية فالصحيح في ذلك أنّ عثمان تخلَّف عليها بأمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وهي مريضة في [ حين [ 1 ] ] خروج رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إلى بدر ، وتوفّيت يوم وقعة بدر ، ودفنت يوم جاء زيد بن حارثة بشيرا بما فتح الله عليهم ببدر وقد روى حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال :
لما ماتت رقية بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم :
لا يدخل القبر رجل قارف أهله ، فلم يدخل عثمان . وهذا الحديث خطأ من حماد بن سلمة ، لأنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم لم يشهد دفن رقية ابنته ، ولا كان ذلك القول منه في رقية ، وإنما كان ذلك القول منه في أم كلثوم . ذكر البخاري ، قال : حدثنا محمد بن سنان ، حدثنا فليح بن عثمان ، حدثنا هلال بن علي ، عن أنس بن مالك ، قال : شهدنا دفن بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، ورسول الله صلَّى الله عليه وسلم جالس على القبر ، فرأيت عينية تدمعان ، فقال : هل منكم [ 2 ] من أحد لم يقارف [ الليلة [ 3 ] ] ؟ فقال أبو طلحة :
أنا . فقال : انزل في قبرها ، فنزل في قبرها وهذا هو الصحيح من حديث
هامش
[ 1 ] ليس في أ .
[ 2 ] أ : هل فيكم أحد .
[ 3 ] ليس في أ .