مجنون ليدعو له النبي صلى الله عليه وسلم ليذهب ما به ، رواه ابن أبي خيثمة بإسناده عن الزارع .
( 2556 ) مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدىّ بن كعب القرشي العدوي ، كان اسمه العاص فسمّاه
رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا ، وقال لعمر بن الخطاب : إنّ ابن عمك العاص ليس بعاص ، ولكنه مطيع . روى عنه ابنه عبد الله بن مطيع ، وروى في تسمية رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه مطيعا خبر رواه أهل المدينة : أن النبيّ صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر وقال للناس : اجلسوا ، فدخل العاص بن الأسود ، فسمع قوله اجلسوا فجلس . فلما نزل النبيّ صلى الله عليه وسلم جاء العاص فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عاص ، ما لي لم أرك في الصلاة ؟ فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! دخلت فسمعتك تقول : اجلسوا فجلست حيث انتهى إليّ السمع .
فقال : لست بالعاصي ، ولكنك مطيع ، فسمّى مطيعا من يومئذ . قالوا : ولم يدرك من العصاة من قريش الإسلام أحد غير مطيع ابن الأسود هذا أسلم يوم فتح مكة ، وهو من المؤلفة قلوبهم ، وأوصى إلى الزبير بن العوام ، ومات في خلافة عثمان رضي الله عنه .
من حديثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا يقتل قرشي صبرا بعد اليوم - يعني بعد فتح مكّة . وقال العدوي : وهو أحد السبعين الذين هاجروا من بنى عدي وهو والد عبد الله بن مطيع ، وسليمان بن مطيع ، وله بنون كثير فأما سليمان فقتل يوم الجمل مع عائشة . وأما عبد الله بن مطيع فهو الَّذي كان أمير الناس يوم الحرّة . قال بعضهم : أمّره جميع أهل المدينة
الاستيعاب — صفحة 1476
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٤٧٦