تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1474

مساهمون:

ص١٤٧٤
مصعب بن عمير أخو بنى عبد الدار بن قصي ، ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم ، ثم أتانا بعده عمار بن ياسر ، وسعد بن أبي وقاص ، وابن مسعود ، وبلال ، ثم أتانا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا ، ثم هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم علينا مع أبي بكر . وقتل مصعب بن عمير يوم أحد شهيدا ، قتله ابن قميئة الليثي فيما قال ابن إسحاق ، وهو يومئذ ابن أربعين سنة أو أزيد شيئا . ويقال : إن فيه نزلت وفي أصحابه يومئذ [ 1 ] : * ( من الْمُؤْمِنِينَ : رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا الله عَلَيْه . . . 33 : 23 ) * . الآية أسلم . بعد دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم . ذكر الواقدي ، عن إبراهيم بن محمد العبديّ ، عن أبيه ، قال : كان مصعب ابن عمير فتى مكة شبابا وجمالا وتيها ، وكان أبواه يحبّانه ، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب ، وكان أعطر أهل مكة ، يلبس الحضرميّ من النعال ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره ويقول : ما رأيت بمكة أحسن لمّة ، ولا أرقّ حلة ، ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير . فبلغه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام في دار الأرقم فدخل ، فأسلم ، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه ، فكان يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرّا ، فبصر به عثمان بن طلحة يصلَّى ، فأخبر به قومه وأمّه ، فأخذوه فحبسوه ، فلم يزل محبوسا إلى أن خرج إلى أرض الحبشة . أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد [ قال : حدثنا محمد [ 2 ] ] بن بكير [ 3 ] التمار ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان . عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن خباب ، قال : قتل مصعب بن عمير يوم أحد ، ولم يكن
هامش
[ 1 ] سورة الأحزاب ، آية : 23 . [ 2 ] ليس في أ . [ 3 ] في أ : بكر .